alt
مكتب عبد الرزاق عبد الله ومشاركوه للمحاماة & الإستشارات القانونية منذ 1972

أحدث مقالاتنا

أبق على تواصل

إدارة مخاطر عقود المشاريع الإنشائية

إدارة مخاطر عقود المشاريع الإنشائية!!
يُعد قطاع الإنشاءات من أكثر القطاعات تعرضاً للنزاعات نظراً لتعدد أطرافها وتشابك مسؤولياتها وطول مدة تنفيذها ، ولكن يمكن الحد من هذه المخاطر والنزاعات من خلال عقود تكون صياغتها في غاية الدقة والتنظيم ، لذلك يجب التركيز في صياغة العقد على الأمور الجوهرية والتي غالباً ما تكون السبب في النزاعات مثل كلفة المشروع ومسؤوليات كل طرف ووصف الأعمال بدقة ومدة التنفيذ وبكل تأكيد يجب أن تكون الالتزامات القانونية والجزاءات واضحة لا تترك مجالاً للتفسير والتأويل .
وأهم المخاطر القانونية في عقود المقاولات تغيير نطاق العمل (Variation Orders) حيث تُعد أوامر التغيير السبب الأول في النزاعات خاصة عندما لا تكون محددة كتابياً ولا يوجد اتفاق على الأسعار الجديدة ، ويتم تنفيذها دون اعتماد رسمي ، حيث أن الأصل أنه لا يجوز تعديل العقد إلا بموافقة الطرفين ويصدر أمر التغيير كتابياً ، وفي حكم لمحكمة التمييز أن (المطالبة بقيمة الأعمال الإضافية لا تقبل ما لم تكن ثابتة بأمر تغيير كتابي) .
أن أكثر ما يثير النزاعات في عقود الإنشاءات التأخير في التنفيذ ، وهذه تكون أسبابها متعددة قد ترجع للمقاول وقد ترجع لمالك المشروع أو لسبب أجنبي أو ظروف خارجة عن إرادة الطرفين .
وفي حكم لمحكمة التمييز (إذا ثبت أن التأخير في المشروع ناتج عن تأخر الأطراف الأخرى اعتماد الرسومات أو إصدار التعليمات فلا تطبق غرامات التأخير)، لذا فإن خطأ صاحب العمل أو القوة القاهرة تمنع تطبيق الشرط الجزائي .
وكثير من الشركات تغفل وضع تعريف دقيق أو آلية طلب تمديد الوقت في حالة التأخير فتصبح معرضة لدفع غرامات ضخمة ، لذلك وجب أن يكون مرفق بالعقد جدول زمني للتنفيذ وآلية لاحتساب التأخير وشروط واضحة تبين المسؤولية عن التأخير وكيفية احتسابها بدقة .
والأصل أنه لا يجوز إنهاء العقد دون سبب مشروع وتنص المادة (688) من القانون المدني أنه (لرب العمل أن ينهي المقاولة ويوقف تنفيذ العمل في أي وقت قبل إتمامه ، على أن يعوض المقاول عن جميع ما أنفقه من مصروفات وما أنجزه من أعمال وما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل ، على أنه يجوز للمحكمة أن تخفض التعويض المستحق للمقاول عما فاته من كسب إذا كانت الظروف تجعل هذا التخفيض عادلاَ)، وفي حكم التمييز (إنهاء العقد الإنشائي دون مبرر قانوني يُعد إخلالاً بالعقد يستوجب التعويض واحتساب قيمة الأعمال المنجزة) .
وعلى المقاول أن ينجز العمل طبقاَ للشروط الواردة في عقد المقاولة وفي المدة المتفق عليها ، فإن لم تكن هناك شروط أو لم يتفق على مدة ، التزم بإنجازه وفقاَ للأصول المتعارف عليها وفي المدة المعقولة التي تقتضيها طبيعة العمل مع مراعاة عرف الحرفة ، وفي حكم لمحكمة التمييز أن (التعارض في المخططات والمواصفات لا يعفي المقاول من المسؤولية ، إذا كان عليه مراجعتها قبل التعاقد) .
وإذا تبين أثناء سير العمل أن المقاول يقوم بتنفيذه على وجه معيب أو مخالف للعقد ، جاز لرب العمل أن ينذره بأن يصحح من طريقة التنفيذ خلال أجل معقول يحدده له ، فإذا انقضى الأجل دون أن يرجع المقاول إلى الطريقة الصحيحة أو المتفق عليها ، جاز لرب العمل أن يطلب فسخ العقد أو الأذن له بأن يعهد إلى مقاول آخر بإنجاز العمل على نفقة المقاول الأول ، متى كانت طبيعة العمل تسمح بذلك .
ويجوز طلب فسخ العقد دون حاجة إلى إنذار أو تحديد أجل ، إذا كان إصلاح العيب أو المخالفة مستحيلاً ، وفي جميع الأحوال يجوز للقاضي رفض طلب الفسخ إذا كان العيب في طريقة التنفيذ ليس من شأنه أن يقلل إلى حد كبير من قيمة العمل أو من صلاحيته للاستعمال المقصود ، مع عدم الإخلال بالحق في التعويض إن كان له مقتض .
إذا تأخر المقاول في البدء في تنفيذ العمل أو في إنجازه تأخراً لا يرجى معه مطلقاً أن يتمكن من القيام به كما ينبغي في المدة المتفق عليها ، أو اتخذ مسلكاً ينم عن نيته في عدم تنفيذ التزامه ، أو أتى فعلاً من شأنه أن يجعل تنفيذ هذا الالتزام مستحيلاَ ، جاز لرب العمل أن يطلب فسخ العقد دون انتظار لحلو أجل التسليم ، ولا يكون لارتفاع تكاليف العمل أو انخفاضها أثر على مدى الالتزامات التي يرتبها العقد إلا إذا كانت هناك ظروف طارئة لم يكن ممكن توقعها .

المحامي / عبدالرزاق عبدالله

E-mail: azq@arazzaqlaw.com

 

المزيد من مقالاتنا
This site is registered on wpml.org as a development site.