alt
مكتب عبد الرزاق عبد الله ومشاركوه للمحاماة & الإستشارات القانونية منذ 1972

أحدث مقالاتنا

أبق على تواصل

تملك الغير كويتي لأسهم الشركة المساهمة لا يمنع تملكها للعقار-تعديل ثالث تم النشر

تملك الغير كويتي لأسهم الشركة المساهمة لا يمنع تملكها للعقار !!
عندما صدر القانون رقم 74/1979 الذي يحظر على الشركات التجارية التي يشترك فيها شركاء غير كويتيين ، في ظل قانون الشركات التجارية 15/1960 (الملغي) لم يكن القصد من التشريع مخاطبة الشركات المساهمة ذلك أن هذه الشركات في ذلك الوقت كان مقصوراً المساهمة فيها على الكويتيين ، وإنما كان قصد المشرع في القانون 74/1979 هي الشركات الأخرى غير المساهمة الذي يجوز أن يشترك فيها شركاء غير كويتيين بنسبة (49%) إذ جاء النص بألفاظ واضحة وصريحة ولا يجوز التوسع في تفسيره فالنص في القانون رقم 74/1979 موجه إلى الشركات التجارية الغير مساهمة التي يشترك فيها شركاء غير كويتيين ، والشريك يختلف لفظاً ومعنى في القانون عن المساهم ، ذلك أن الشريك يمتلك حصص في كل مقومات الشركة المادية والمعنوية بخلاف المساهم الذي يمتلك أسهم وهي صكوك متساوية القيمة قابلة للتداول والتي يتمثل فيها حق المساهم في الشركة في أسهم رأسمالها وحقه في الحصول على الأرباح أما الحصص في الشركة ذات المسئولية المحدودة غير متساوية حسب حجم المساهمة النقدية في رأس المال ، والتنازل عنها وانتقالها إلى الغير ليست بسهولة تداول السهم في شركات المساهمة ، حيث يجب على الشريك في المسؤولية المحدودة إخطار باقي الشركاء برغبته بالتنازل ويكون لهؤلاء الأولوية في شراء الحصة أو الحصص .
وعند صدور القانون رقم 20/2000 بالسماح لغير الكويتيين بتملك الأسهم في الشركات المساهمة كأنما أراد المشرع استثناء الشركات المساهمة من تطبيق القانون رقم 74/1979 لأن هذا القانون قائماً وسارياً عند صدور قانون 20/2000 بالسماح لغير الكويتيين بتملك الأسهم في الشركات المساهمة وتأكيداً لذلك أن ملكية الغير كويتي للأسهم عرضية متغيرة وليس مباشرة على العقار ، وبموجب القانون فإن غير الكويتي لا يحق له الاحتفاظ بملكية العقار إذا آلت إليه الملكية عن أي طريق الميراث أو تصفية الشركة إذ يلزمه القانون التصرف بالعقار فوراً ولا يمكن تسجيله بأسمه ، كما أنه عند التصفية ليس هناك توزيع عيني لأصول الشركة ولكن يتم بيع هذه الأصول وتوزيعها نقداً .
وما يؤكد وجهة النظر هذه بأن نظام الإدارة في شركة المساهمة يختلف عن نظام الإدارة في الشركات الأخرى حيث تتمتع الشركات المساهمة بهيكل تشغيلي أكثر صرامة من الشركات التجارية الأخرى التي يتمتع فيها أصحابها بمرونة كبيرة في كيفية إدارتها ولهم سلطة مباشرة ، وهذا يؤدي إلى القول بأن القانون رقم 74/1979 معني بهذه الشركات دون الشركات المساهمة التي ليس للمساهم الغير كويتي التي يمتلك أسهم فيها سيطرة مباشرة على إدارتها كما أن الاعتبار الشخصي هو الظاهر في الشركات التجارية الغير مساهمة بخلاف الأخيرة التي يسيطر عليها الجانب المالي .
كما أن شخصية المؤسس تذوب بعد الانتهاء من إجراءات الاكتتاب وتوزيع الأسهم وبذلك يستمد المؤسس حقوقه من الأسهم التي يملكها وليس من عقد التأسيس وفي حال قيامه ببيع الأسهم يعتبر ليس له وجود ولا يتم تعديل عقد الشركة ودخول مشتري الأسهم بدلاً منه لأن الشركة منفصلة تماماً بشخصيتها القانونية عن المؤسسين أما الشريك في الشركات الأخرى يستمد حقوقه والتزاماته من عقد التأسيس منذ توقيع العقد وتسجيله حتى انتهاء الشركة وكذلك مشتري الحصص بموجب عقد التعديل يستمد حقوقه من عقد التأسيس الأصلي .
وقد أزال المرسوم رقم 7/2025 كل شك وأيّد وجهة النظر السابقة حين أجاز لغير الكويتي حق تملك العقارات من خلال التملك في أسهم الشركات العقارية وصناديق الاستثمار العقارية المدرجة في بورصة الكويت .

المحامي / عبدالرزاق عبدالله

E-mail: azq@arazzaqlaw.com

 

المزيد من مقالاتنا
This site is registered on wpml.org as a development site.