فرض الفوائد – المبررات الاقتصادية والآثار المترتبة عليها بموجب القوانين المدنية والتجارية في الكويت

القرض هو عقد ملزم للمقرض بدفع مبلغ من المال أو أي شيء ملموس آخر، شريطة أن يتم إرجاع شيء عيني أو وصف أو مبلغ مماثل. ويمكن تعريف الفائدة على أنها دفع مبلغ معين من المال لاستخدام الأموال المقترضة لفترة محددة.

ويشيع دفع الفائدة بين البلدان الغربية وفي البلدان الخاضعة للحكم الاستعماري. ونظرا لتأثير النظام الرأسمالي في ظل الحكم الاستعماري، ونظرا لتأثير المؤسسات القائمة على المصالح، اتبعت الكويت نظاما مماثلا. ويتجلى هذا التأثير في صياغة قوانينها التجارية التي تقبل أن الفائدة يمكن أن تفرض بمعدلات بسيطة.

ويحظر القانون الشرعي دفع الفائدة. كلمة “ريبا”، باللغة العربية، تعني حرفيا “زيادة” أو إضافة “. في الإسلام مصطلح “الربا” له معنى خاص. ربا هو زيادة غير عادلة من المال. إذا طلب من المال المقدم كقرض يدفع عينا أو يعالج الأزمة المالية أن يعاد إلى جانب دفع أعلى من مبلغ القرض، كشرط فرضه المقرض أو طوعا من قبل المقترض يمكن أن يطلق عليه ” الربا “. إن الربا الذي يعرف بهذه الطريقة يدعى “فقه الربا الدويون”، وقد حذر النبي في حديثه من أن “الربا” أكثر خطية من ارتكاب الزنا مرارا وتكرارا أو مرارا وتكرارا.

وقد خصصت دولة الكويت مكانة خاصة لنظام القانون المدني وصياغتها بشكل صحيح لتجنب أي تناقضات. ويعتبر القانون المدني هو القانون السائد في البلد دون الإخلال بأن القانون التجاري لن ينطبق إلا في المسائل التجارية دون أي تدخل من القانون المدني. وتعطي الكويت الهيمنة على التشريعات الاستثمارية بهدف تنظيم الاستثمار الأجنبي في البلاد، وتناط بالولاية سلطة الإشراف والرقابة مع تسهيل وتشجيع النشاط الاستثماري. ويرجع ذلك أساسا إلى الاعتماد الاقتصادي الخطير على العالم الغربي، خلال القرن 19 و 20، يتم إدخال نظام دفع الفائدة إلى دولة إسلامية مثل الكويت. ويسمح القانون التجاري الكويتي بدفع الفائدة بينما يحظر القانون المدني ذلك. وتقدم الفقرات التالية تفسيرا لكيفية تحقيق ذلك دون إبطال الأحكام المتناقضة.

ويحظر القانون المدني الكويتي دفع الفائدة. ويستند ذلك إلى مبدأ أن الفائدة على قروض الاستهلاك هي بالتأكيد “ربا”، ولكن على القروض المقدمة لتمويل التجارة أو التنمية ليست كذلك. وتنص المادة 547 بوضوح على أن الإقراض يجب أن يكون بدون فائدة وأي اتفاق على خلاف ذلك يكون باطلا دون المساس بعقد القرض نفسه، وأي فائدة منصوص عليها في هذا الصدد تعامل على أنها مصلحة. إن إبطال شرط المطالبة بالعقد المدني إلزامي لأنه سيؤثر سلبا على الهيكل التنظيمي للبلد نفسه وبالتالي فإن الحكومة مكلفة بالحق في التطوع في هذه القضايا.

ويشير القانون التجاري الكويتي إلى أن للدائن الحق في فرض فائدة على القروض التجارية، ما لم يتفق على خلاف ذلك، وإذا لم يرد ذكر ذلك في العقد، فإن المعدل المطبق سيكون 7 في المائة، مع مراعاة القيود. ويحدد القانون التجاري تمييزا واضحا على القروض التجارية والاستهلاكية ويصنف أن القرض يعامل كقرض تجاري إذا كان الغرض منه إنفاق المبلغ المقترض لأغراض تجارية يمكن إثباته بناء على الاتفاق المبرم في وقت الدفع أو بناء على كيفية إنفاق المال المقترض. ومرة أخرى، ينبغي أن يكون المقترض تاجرا أو شخصا يقوم بأعمال تجارية ذات طبيعة تجارية.

القانون التجاري لا ينطبق فقط على القرض ولكن في وقت متأخر من الدفع، وكذلك. ويمكن أن يكون بأي شكل من الأشكال، سواء المدفوعة كعمولة أو رسوم خدمة أو توريد من أي نوع. إذا كان المدين لا يوافق على تسديد الأموال وإذا كان تأجيل الدفع دون سبب وجيه، يمكن للمحكمة أن تفرض تعويضا “مجانيا” لعدم دفع القرض في الموعد المتفق عليه مع الفائدة المتفق عليها، أي إذا كان هناك تأخير في يحق للدائن أن يحصل على تعويض عن التأخير أو مصلحة قانونية أو مصلحة متفق عليها، وليس من الضروري أن يثبت أن التأخير قد ألحق به الضرر. ومع ذلك، فإن من الضروري أن يرسل المقرض إشعارا مناسبا عندما يكون هناك تأخير في السداد ينص على أن هناك تأخير في السداد. وفي حالة عدم تقديم مثل هذا الإشعار، سيعتبر إهماله للقيام بذلك بمثابة قبول للدفع المتأخر.

هناك حكم يسمى “دارورة” (الضرورة) في الشريعة الإسلامية يقيد دفع الفائدة إذا كان المدين في وضع اقتصادي ضعيف. ومع ذلك، فإن القانون المدني في الكويت لا يميز مثل هذا التمييز ولا يسمح بدفع الفائدة لجميع أنواع القروض الاستهلاكية. ومع ذلك، فإن القانون التجاري للكويت له بعض التأثير من قاعدة “دارورا” ويعطي أكثر من ذلك بكثير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *