وتنص أحكام القانون رقم 50 لسنة 1994 بشأن تنظيم استخدام الحيز الأرضي والمذكرة التفسيرية للقانون رقم 8 لسنة 2008 بالتفصيل على الأحكام المتعلقة باستخدام الأراضي في الكويت. في حين أن تحليل أداء العقارات المحلية هناك تنمية اقتصادية كبيرة تتعلق بنشاط سوق العقارات وفي اللوائح الحكومية ذات الصلة. ومع ذلك، فشلت الحكومة في مواكبة الاحتياجات المتزايدة. وينبغي أن تكون المرافق متناسبة مع الطلبات المتزايدة أو أنها لن تكون مفيدة للمواطنين. وعلاوة على ذلك، فإن القوانين أكثر استرخاء مما يؤدي إلى تأخير في استصلاح مساحة الأرض المخصصة لتلبية احتياجات المواطنين. وأدى ذلك بدوره إلى زيادة الطلب على “القسائم” لبناء مسكن خاص. وفي القطاع الخاص، لا تلبى احتياجات المواطنين بسبب التأخير غير المعقول. وساهم ذلك أيضا في زيادة الأسعار باطراد وسرعة. وعلى الرغم من أن هناك توجيهات من الهيئة التشريعية بأن الأرض لا ينبغي أن تبقى خاملة لفترة طويلة من الوقت، مما يمكن أصحابها من التكهن بأعلى سعر ممكن الطبقة الوسطى المؤهلة يعانون من ارتفاع تكاليف السكن أصبحت بالفعل لا يمكن تحملها بالنسبة لهم.

إن فهم ما سبق ذكره هو أن السلطة التشريعية تدخلت في الواقع لوضع حد لهذه المشكلة المتمثلة في “الفقراء الذين يزدادون فقرا والأغنياء يزدادون ثراء”. ولكن بسبب جشع بعض المستثمرين من القطاع الخاص والشركات الكبرى فقد المواطن العادي أمله في الحصول على مسكن خاص أو منزل محترم من أجل الحفاظ على كرامته وحماية أسرته.

وبغية التغلب على ثغرات القانون رقم 50 لسنة 1994 بشأن تنظيم استخدام الأراضي، تم تطبيق القانون رقم 8 لسنة 2008 الذي ينص على فرض رسم سنوي قدره عشرة دنانير على كل متر مربع من قطعة السكن للشخص الذي يملك أراض تزيد مساحتها عن خمسة آلاف متر مربع.

وقد أعقب هذا التعديل صدور القانون رقم (9) لسنة 2008 بتعديل بعض أحكام قانون الشركات التجارية رقم (15) لسنة 1960 م الذي منع جميع الشركات الفردية من شراء وبيع وإيداع وإصدار خطابات الإحالة إلى أطراف ثالثة ، ومنع البنوك الإسلامية من تمويل السكن السكني.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه حتى بعد مرور أكثر من أربع سنوات على إدخال هذا القانون، فإن المشاكل المذكورة أعلاه لا تزال وشيكة في تفاقم واستعصاء. مع تزايد عدد الباحثين عن الانتهازية الذاتية المواطنين العاديين لا تزال تعاني تحت مطرقة الحكومة، والمستثمرين الجشعين وتجار الأراضي. ويرجع السبب الرئيسي لاستدامة هذه المشكلة إلى التقاعس والفشل من جانب الحكومة. يتم إدارة تدفق الموارد والثروة في السوق دون إعطاء أي اعتبار لمواطني الطبقة الوسطى.

وتجدر الإشارة إلى أن القانون رقم (8) لسنة 2008 في مادته الرابعة ينص على أن الدولة (ممثلة في “الهيئة العامة لهيئة رعاية الإسكان لاستصلاح الأراضي”) مطالبة بتقديم مائة ألف موافقات سكنية خلال ثلاث سنوات، ولكن للأسف خلال السنوات الثلاث الماضية لم يتم تقديم ذلك.

ويتعين علينا في هذه المرحلة تقييم ما إذا كان تطبيق القانون رقم 8 ورقم 9 لسنة 2008 قد أسفر عن أي نتائج إيجابية للمجتمع ككل. ومن المحزن أن نعترف بأن تلك القوانين لم تحقق الغرض الذي يقصده المشرعون. ولا يمكن لأي من تلك القوانين أن تحقق الفوائد المرجوة أو يمكن أن تضع حدا لصرخات المواطنين العاديين

خلال السنوات العديدة الماضية، كان بيت التمويل الكويتي أحد أكبر المتعاملين في مجال العقارات بشكل عام والسكن العقاري على وجه الخصوص، وقد عالج بقوة احتياجات شريحة كبيرة من العملاء الذين يبحثون عن مساكن خاصة. ولا يجوز التعليق على أحكام المحاكم، إلا أن ذلك لا يمنعنا من القول بأن المعاملات المذكورة أعلاه تؤكد أن الهيكل التشريعي لهذه القوانين، له ثغرات كبيرة كما ينص القانون بوضوح على حظر التعامل مع المنازل السكنية أو في السكن الخاص.

وإذا سمح لشركة واحدة بالهرب من براثن القانون وتجنب دفع الغرامة المنصوص عليها أو التقيد بقيود القانون، فإن هناك فرصة أن يميل الآخرون إلى اتباع خطوات قدميه. وسيؤثر ذلك بدوره على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص على النحو المنصوص عليه في الدستور.

وبالإضافة إلى ذلك، فإنه سيخلق شكوكا في عدم دستورية محتوى القانون لتقييد حق الملكية. كما أنه سيؤدي إلى إرباك ما إذا كانت الحقوق المناهضة للانتهاك وفقا لأحكام المادة 18 من الدستور تتأثر أيضا. وبما أن الحكم المذكور يؤكد صراحة أن الملكية الخاصة محمية ولا يمنع المواطن من التصرف في ممتلكاته إلا وفقا لأحكام القانون لمصلحة عامة الجمهور. في مثل هذه الظروف يحدد القانون