ويهدف قانون هيئة السوق المالية رقم (7) لسنة 2010 إلى تنظيم أنشطة سوق الأوراق المالية بطريقة عادلة وقابلة للحياة وشفافة، وتثقيف الجمهور حول أنشطة الأوراق المالية والمنافع والمخاطر والتعهدات المتعلقة بالاستثمار من الأوراق المالية. والفرق الرئيسي بين سوق الكويت لألوراق المالية وقانون هيئة أسواق المال هو عدم وجود مقاضاة خاصة منصوص عليها في أحكام سوق الكويت لألوراق المالية، في حين أن هناك في القانون الجديد مقاضاة بشأن االنتهاكات. ومن المؤكد أن سياسة الكشف الكامل تضمن العدالة والشفافية، وبالتالي تمنع تضارب المصالح واستغلال المعلومات السرية. وبالتالي فإن الالتزام بالقوانين والأنظمة المحلية في البلد هو الهدف الأسمى.

وفهم مسؤولياتها تجاه الاقتصاد الوطني تحدد هيئة السوق المالية في قانونها التزام صناديق الاستثمار العاملة في سوق الأوراق المالية بتعديل أوضاعها بحيث لا يكون لديها أكثر من 10٪ من أوراقها المالية من مصدر واحد وليس استثمارها أكثر من 10٪ من الاستثمار في مصدر واحد. غير أن المادة 161 من اللائحة التنفيذية تنص على أن المحافظ الاستثمارية المرخص بها بالقانون رقم 31/1990 تعتبر مخولة بموجب أحكام هذا القانون ولائحته الداخلية، ولكن يجب أن تعيد وضعها وفقا لأحكام هذا القانون ولائحته الداخلية في غضون ستة أشهر من نشر اللوائح. وقد استدعى ذلك صناديق الاستثمار القائمة لضبط أوضاعها خلال فترة أقصاها (6) ستة أشهر من تاريخ نشر اللوائح ذات الصلة. وأدى ذلك إلى نقاش ساخن بين المحامين حول مشروعية تمديد هذا الموعد النهائي لمدة ستة أشهر إضافية. ويرى البعض أن قرار تمديد المهلة الزمنية يتعارض مع أحكام المادة 161 من قانون هيئة السوق المالية. ويشيرون إلى أن الحكم واضح وبمجرد أن تمنح السلطة التشريعية مهلة زمنية لا يجوز تمديدها إلا إذا كان ذلك من خلال تشريع آخر لأنه لا يوجد قانون يمنح أي شخص الحق في تحديد المهلة المحددة. ولذلك، فإن المخرج الوحيد – وفقا لهذا الرأي – هو تعديل المادة 161.

ويرى آخرون أنه من الصحيح أن يحد الحد الزمني ويبرر صلاحية التمديد. ورأت أن أحكام المادة 161 تفسح المجال لتمديد المهلة الزمنية. وهم يجادلون بأن القانون نفسه يدعو إلى تعديل أوضاع الاستثمار وفقا لأحكامه، وبالتالي ينبغي أن تكون لوائحه التنفيذية سلطة تمديد الموعد النهائي ودون الحاجة إلى تعديل القانون تماما. وبعبارة أخرى فإن التنفيذ مكلف “بسلطات التنفيذ” وبالتالي يمكن تمديد الموعد النهائي.

وأرى أن كلا من وجهات النظر له مزاياه وعيوبه، ولكنني أميل إلى تفضيل الرأي الثاني، أي الاستفادة من إمكانية تمديد الموعد النهائي لصناديق الاستثمار مع مراعاة ظروف السوق والتطبيق العملي للتنفيذ. إن عدم كفاية المهلة الزمنية المنصوص عليها في المادة 161 من قانون هيئة السوق المالية رقم 2010/72 لا جدال فيه. وفي مثل هذه الحالة، ينبغي أن تكمل اللوائح القانون ونطاقه. ومن الضروري إدخال تحسينات تفصيلية على الإجراءات اللازمة لوضع القانون موضع التطبيق، ومن ثم يصبح من الممكن إنفاذ القانون السليم فقط. إن اإلجراءات التنظيمية هي من اختصاص مجلس المفوضين، وبوجه خاص، فقد أصدرت بعض القرارات التنظيمية بشأن قانون هيئة السوق المالية. فالقرار بحد ذاته لا ينطوي على أي تعسف أو انتهاك للقانون، بل يستند إلى كيفية قيام مجلس المفوضين بتنفيذ الصلاحيات الممنوحة له، بما في ذلك إصدار التعليمات اللازمة لتنظيم العمل وفقا للظروف الاقتصادية الراهنة ومتطلبات السوق. وإذا تم ذلك بشكل صحيح فإن قانون سلطة أسواق رأس المال الجديد سيضمن استقرار الاقتصاد الوطني خاصة في الوقت الذي يكون فيه الاقتصاد بطيئا.

ووفقا لتقييم مفصل أجراه صندوق النقد الدولي في عام 2004 بشأن مراقبة الأوراق المالية في الكويت في إطار برنامج تقييم القطاع المالي في مجال تنظيم المصدر، لم يتم تناول المبادئ المتعلقة بحوكمة الشركات معالجة كاملة، هناك حاجة لتعزيز حماية مساهمي الأقلية. وعلاوة على ذلك، ينبغي أن يكون هناك فريق من المدققين المؤهلين لضمان جودة المراجعة، ولا سيما في الشركات المدرجة.

إن التطبيق السليم لقانون هيئة أسواق المال يمكن أن يساعد على تحسين الأمور في القطاع التجاري، حيث لا يوجد وعي وفهم كافين للمعايير الحالية للإفصاح، والحوكمة، ومسؤولية مجلس الإدارة، ودور المدققين. ويمكن تنظيم سوق الأوراق المالية الكويتية بشكل أكثر فعالية من قبل هيئة أسواق المال التي من شأنها أن توفر قانونا أكثر شمولية